meta content='30B00F7B595B2452217DC43B17AB60C2' دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن

دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن

دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن

    دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن

    ستتناول هذه المقالة تأثير العلاج السلوكي من أجل إنقاص الوزن من خلال دراسة أجريت في الولايات المتحدة حول نفس الموضوع .

    دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن
    دور العلاج السلوكي في إنقاص الوزن

    " اقترح أو تراجع " هي رسالة واضحة من طرف مجموعة من الأطباء الأمريكيين ، كما أكدت المصالح الوقائية لفرق العمل الأمريكية المعروفة اختصارا ب USPSTF ، فلا يوجد أي مشكل بخصوص العلاجات السلوكية في مجال السمنة  ، فقد حافظت هذه الطرق  بشكل كلي على مكانتها من أجل التصدي لتحدي القرن " السمنة " في الولايات المتحدة الأمريكية.

    تعتمد هذه التحديثات الأخيرة للتوصيات الأمريكية الصادرة في سنة 2012 ، على الكثير من التحليلات والتي تضمنت أزيد من 122 تجربة عشوائية  و دراستين مقرباتيتين . أكيد أن المقاربة المتعددة الوظائف ، ستؤتي أكلها لا محالة ، فهي مبنية على خمس دعامات أساسية :  اسأل ، قيم  ، إنصح  ،  جد صلة  و  ادعم . ستأتي هذه المقاربة بربح صافي أكيد و ستكون إضافة قيمة لما وراء البحار حيث تلمس السمنة ما يفوق %35 من الرجال و أكثر من %40 من النساء.

    مقاربة صلبة تعتمد على العلاج السلوكي من أجل إنقاص الوزن 

    تمكنت هذه التوجهات الحديثة من تسليط الضوأ على قدرة العلاج السلوكي في مضاعفة حظوظ إنقاص الوزن على الأقل ب %5 من الوزن الأصلي الجسم ، وهو رقم محتفظ به كعتبة دنيا ، من طرف إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية المشهورة ب  FDA ، و المعترف بقدرتها كذلك على التخفيض من خطر الإصابة بالسكري من الدرجة التانية.

    ركزت هذه الدراسة الضخمة على السمنة المعتدلة التي تعرف بمؤشر كتلة الجسم BMI الأكبر من 30 . أي يتعلق الأمر بسمنة بسيطة ليست كتاك المرتبطة  بأمراض إكليلية أو مرض السكري من الدرجة التانية.

    محتوى هذه الدراسات يصنف بأنه جد متنوع ، و أغلب هذه العلاجات تستمر لسنة أو سنتين و ترتكز على 12 جلسة على الأقل خلال السنة الأولى .

    إنقاص الوزن بشكل معتدل عن طريق العلاج السلوكي

    تضمنت ثلث هذه التدخلات المبنية على العلاج السلوكي مرحلة مركزية تتراوح مدتها من 3 أشهر إلى 12 شهرا ، ثم تليها مرحلة التتبع التي تستغرق عموما ما بين 9 و 12 شهرا . لقد شجعت في جميع الحالات موضوع الدراسة ، المراقبة الذاتية للوزن و اقترحت كذلك عدة أدوات تطبيقية مثل عداد الخطوات ، موازين من أجل التحكم في كمية السعرات الحرارية  للأغذية  بالإضافة لبعض التسجيلات المرئية لعدة نماذج من التمارين الرياضية.

    كما كان متوقعا ، بينت هذه الدراسة أن إنقاص الوزن المحصل عليه جاء بطبيعة الحال بطريقة معتدلة ، بمعدل متوسط بلغ 2.39 كيلوغرام في 12 إلى 18 شهرا لكل مجموعة تم تتبعها.
    تأرجح متوسط خسارة الوزن حسب نوع التدخل ، فقد تراوحت من 0.5 كيلوغرام إلى 9.3 كيلوغرام  بالنسبة للمجموعة الأولى التي استفاذت من جلسات العلاج السلوكي ، مقارنة  بمعدل 1.4 إلى 5.6 كيلوغرام بالنسبة للمجموعة  المراقبة التانية.

    استطاع هذا النوع  من العلاجات النفسية أن يقلل من خطر الإصابة بالسكري ، ولم تلاحظ كذلك أية أعراض جانبية خصوصا أمراض القلب و الشرايين.

    تطرق شطر آخر من هذه الدراسة إلى تأثير خمسة أدوية تخسيس  و التي  يسمح باستعمالها في الولايات المتحدة ، و ثلاث أدوية أخرى متداولة بفرنسا لكنها غير منصوح باستعمالها . الجدير بالذكر في هذا الشطر من الدراسة ، أن إنقاص الوزن لوحظ بشكل أكبر في المجموعات المراقبة التانية ، حيث ارتفعت خسارة الوزن لتصل إلى ما بين 0.6 و 5.8 كيلوغرامات إضافية . ولكن السيئ في هذه التجربة هو ظهور بعض الأعراض الجانبية المزعجة ، وكذلك عدم قدرة الجميع على الإستمرار في تناول تلك الأدوية.

    العلاجات السلوكية يمكن أن تقدم خدمات كثيرة للصحة مستقبلا

    مجالات العلاج السلوكي كثيرة خصوصا من أجل تهيئة المريض و تقديم الدعم النفسي الذي يسهل كثيرا من الأشياء . فلا شيئ قيل عن جراحات السمنة التي تتموقع خارج مجال الرعاية الأولية والتي تحتاج بشدة لهذا النوع من التدخلات ، ربما هي مبررة في التوصيات الطبية إذا كان مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35 أو 40 ، و لكنها تكون مصحوبة بمزايا أكثر وضوحا . فالأطباء يلعبون دورا هاما في تحديد المرضى المرشحين لهذه العمليات . 

    لأجل هذه المسؤولية المؤسسية يبقى التكفل بهذا النوع من العلاجات النفسية أساسي جدا لتحقيق أكبر قدر من العلاج .
    يمكن للأطباء أن يقدموا جدمات جليلة لمرضاهم ، عن طريق إظهارهم للاحترام الواجب في معركتهم من أجل خسارة الوزن ، و كذلك عن طريق بتزويدهم لكافة المعلومات لعلاجات الأمراض المشخصة ، بما فيها اقتراح العلاجات السلوكية .

    مقالات ذات صلة
    التحليل النفسي ، الأداة التي غالبا ما يتم إهمالها في علاج السمنة
    عبد الإلـه أقـصـبـي
    مهتم بفقدان الوزن و محاربة السمنة و الوزن الزائد ، لما تشكله من مخاطر على صحة الإنسان و تأثير سلبي على نمط العيش

    إرسال تعليق