meta content='30B00F7B595B2452217DC43B17AB60C2' معركة ثلاث فرنسيات ضد السمنة -->

معركة ثلاث فرنسيات ضد السمنة

معركة ثلاث فرنسيات ضد السمنة

    شهادة ثلاث فرنسيات تحكين معركتهن ضد السمنة

    في نورماديا ، احدى المدن الفرنسية ، وافقت ماريس ، كورينا  و ستيفاني وهن ثلاث سمينات سابقا ، على تقديم شهادتهن في اليوم الأوروبي ضد السمنة المصادف ل 18 ماي 2018 . يشكل هذا اليوم مناسبة للبدينات في السابق  للتحدث و تقديم شهاذات حية  عن مرض السمنة الذي يعبر عن معناه.
    شهادة ثلاث فرنسيات تحكين معركتهن ضد السمنة

    شهادة ثلاث فرنسيات تحكين معركتهن ضد السمنة


    يعاني النورمنديون ( سكان مدينة نورمنديا بفرنسا ) يوما بعد يوم من السمنة ، فكما أشارت إلى ذلك إحصائيات فرنسية سنة 2012 ، تعتبر هذه المدينة من أكثر المدن الفرنسية من حيث نسبة الإصابة بالسمنة ، فنسبة أكثر من %19.6 لديهم وزن زائد ، بخلاف باقي المناطق التي لا تتعدى نسبة ذلك المرض %15.6.

    عانت سابقا كل من كورينا ، ماريس و ستيفاني من السمنة المفرطة قبل أن يقررن القيام بعملية جراحة السمنة . تقول الفتيات اللاتي أصبحن نسوة الآن و اللاتي عانين كثيرا من نظرات الآخرين :
    " غالبا ما تكون السمنة مرتبطة بصدمة نفسية ، مع قابلية جينية مسبقة ، وهي حاليا معترف بها كمرض جيني "

    الأطعمة تمثل نوعا من إعادة الطمئنينة بالنسبة للسمين

    كورينا أندرسون ،31 سنة ، بلغ وزنها قبل القيام بجراحة السمنة 107 كيلوغرام . منذ تركيب المجرى الجانبي وهو عبارة عن عملية جراحية تتمحور حول تقليص حجم المعدة و تغيير المسار الغذائي ، استطاعت كورينا فقدان الوزن بقيمة تتجاوز 54 كيلوغرام.

    بدأت كورينا تفقد الوزن بعد صدمة نفسية تمثلت في خسارة جنينها أثناء فترة الحمل عندما كانت في ربيعها العشرين.
    " لم تكن الأمور على ما يرام مع شريكي ، بشرتي لم تكن جيدة ، كنت منطوية على نفسي .. الأطعمة هي من كانت تواسيني "
    لم تكن كورينا تشعر قط  بالتخمة
    " كنت أعيد ملأ أطباقي مرتين إلى ثلاث في كل وجبة ، وكنت أعد طعاما يكفي ل 15 شخصا ! "
    رزقت هذه الشابة  فيما بعد بثلاثة أطفال ، عمرهم اليوم خمس ، سبع و عشر سنوات.
    " في ولادتي الأخيرة ، كنت أزن 107 كيلوغرام . قلت لنفسي في ذلك الوقت : كورينا ! يجب أن تقومي بشيئ  ما "
    بدات ببعض الحميات الغذائية و ممارسة الرياضة من أجل فقدان الوزن .
    " نزل وزني إلى 89 كيلوغرام ، ولكن مع نمط عيش سيء ، و علاقة سيئة مع الشريك كذلك ، عاد الميزان مجددا لتلاثة أرقام "

    الحياة اليومية أصبحت جحيما مع كل هذا الوزن الزائد

    مع اكتساب المزيد من الكيلوغرامات ، أضحت كورينا تعاني من آلام في العضلات و توقف التنفس أثناء النوم مما جعل خطر الإصابة بالسكري جد مرتفع . كل هذه العوامل جعلت من حياتها  اليومية جحيما لا يطاق.
    " لم أكن قادرة على ترتيب غرفة أطفالي ، ولا وضع طلاء أظافر قدمي ، أو أمرر المنشفة حول خصري ، بل حتى لم أستطع أن أخالف قدماي ... لم أستطع بتاتا الذهاب إلى المسبح ، كانت نظرات الناس من حولي جد رهيبة . الأسوأ من كل هذا هو عندما كنت أذهب إلى مكدونالد  : الجميع ينظر إلي متحدثين فيما بينهم ، ليست بحاجة للمجيئ إلى هنا، إنها كبيرة بما يكفي ! "
    نظرات الآخرين جد معقدة بالنسبة للذين يعانون من السمنة.
    " بالنسبة لهم ، السمنة هي نتيجة لتصرفاتنا ، ليس علينا إلا أن نقلل من الأكل . ولكن الأمر في الحقيقة هو أكثر تعقيدا من هذا "
    بالنسبة لكورينا ، فالمجتمع لا يقبل السمنة.
    " يجب عليك أن تمر عبر قالب ، إن لم تستطع ، فلا أحد يهتم . عندما تكون سمينا تصنف علا أساس ذالك ، ويخبرونك به ببساطة "
    قررت الكتابة بالبلدية و بدعم من الأطباء ، أن تقوم بجراحة السمنة يوم 21 يونيو 2016.
    " من حينها ، و أنا أشعر بخفة أكثر على الرغم من عدم سهولة الحياة اليومية ، لأن بعد تكميم المعدة ، يجب علينا أخد فيتامينات بشكل يومي  وأن نتناول كميات قليلة و إلا ...." 
    بالإضافة إلى مختلف التعقيدات التي تلي عمليات تكميم المعدة ، يمكن للوزن الزائد أن يعود مجددا ، و هذا ما تتخوف منه كورينا كثيرا ، التي انتقلت من مقاس 52 إلى مقاس 36 في ظرف ستة أشهر فقط .
    " إذا لم يعالج المشكل من العمق ، فمن المحتمل أن نعود إلى الإدمان ، و أن نسترجع معظم ما فقدناه أو أكثر ! "

    من الإدمان  إلى فقدان الشهية

    " السمنة تؤدي إلى مجموعة من العقد " تؤكد ستيفاني التي تبلغ من العمر 43 سنة ، بدأت هذه المساعدة الطبية في اكتساب الوزن الزائد خصوصا بعد وفاة لمقربين منها . فقد كانت تزن 98 كيلوغراما قبل أن تقوم بجراحة السمنة التي جعلتها تفقد الوزن بمقدار 35 كيلوغرام.

    و لكن بالنسبة لهذه الام لفتاتين اللتان تبلغان من العمر 16 و 24 سنة على التوالي ، فإن فقدان الوزن هذا أدى لعدة مشاكل .
    " بكثرة ما أخاف من استرجاع الوزن السابق ، لم أعد قادرة على الأكل ، لأنني لا أشعر بالجوع ، وأصبت بفقدان الشهية . كان لزامل علي أن أقوم ب وضع مسبار لأنني لم أكن آكل كفاية... وهذا غير جيد بالنسبة للسكري الذي كنت أعاني منه. "
    " نبالغ في القسوة على أنفسنا ، فلازلت أشعر بأنني سمينة . كنت أريد أن أصل لوزن 55 كيلوغرام . عندما أذهب  للمتجر من أجل إقتناء ملابس جديدة ، غالبا ما أمر عبر أروقة المقاسات الكبيرة  و أستمر في شراء الملابس الكبيرة"
    " وصلنا إلى فقدان الوزن ا بوثيرة جد سريعة ، فلم يكن لنا الوقت الكافي من أجل رؤيته أو حتى تقبله ... مررت كذلك بلحظات صعبة ، عانيت من خلالها من الإكتآب بعد إجرائي لجراحة السمنة . انفصلت أيضا عن زوجي ، تضيف كورينا ، ليس هناك متابعة نفسية صارمة بما يكفي بعد إجراء هذا النوع من الجراحة."
    يمكن أن تنشأ عقدة أخرى فالجلد يصبح مترهلا بعد فقدان الوزن ، ستيفاني و كورينا سيقومون مجددا بإجراء عملية جراحية لإزالة
    الجلد المتمدد .
    " سوف تكون المرحلة الاخيرة ، بعدها ستصبح الأمور على ما يرام " تأمل كورينا

    توقف عن الحمية

    من جهتها ، بدأت ماريس بينيكر ذات 58 سنة في اكتساب الوزن الزائد منذ ربيعها العشرين :
    " كنت أقوم بحمية تلو الأخرى ، صحيح أنني كنت أستطيع أن أنحف ، لكنني أستعيد في كل مزة وزنا أكبر من الذي فقدته سابقا "
    فقدت ماريس أمها ، و أصبحت تعاني من السكري و تلهت لأدنى مجهود تقوم به . في هذه الفترة كان مؤشر الميزان يصل لرقم 141 كيلوغرام  !  " هناك دائما شيئ ما يحفز على اكتساب الوزن الزائد " تقول ماريس.
    " انغلقت على نفسي ، و لم أعد أقوم بأي شيئ  يذكر.. "
    كانت كذلك تعاني من نظرات الآخرين
    " عندما تذهب لمطعم ، الجميع ينظرون إلى صحنك . يقولون في أنفسهم إذا أصبحت ضخمة فلأنها تأكل كثيرا "
    ماريس ، هي حاليا رئيسة جمعية المساعدة والقضاء على السمنة في مدينة سان لو الفرنسية ، قامت بعملية جراحة السمنة منذ تلاث سنوات تقريبا ، استطاعت أن تفقد من خلالها أزيد من 50 كيلوغرام.
    " أزن اليوم 90 كيلوغرام ، لا أنزل عن هذا المستوى ، شكلي اليوم مقبول بالنسبة لسيدة تبلغ 58 سنة من العمر ، منذ قيامي بعملية التكميم ، تغيرت حياتي ، تغيرت نظرات الناس . عندما كنت سمينة ، كنت دائما ما أتوارى إلى الوراء. الآن ، أنا طبيعية لحسن الحظ "

    معركة السمنة ، معركة مدى الحياة

    إذا كانت نتائج عمليات التكميم أو جراحات السمنة بشكل عام ، تبدوا كما لو أنها بفعل عصا سحرية ، بالمقابل ، فكل من المرضى أو الأطباء لا ينكرون أن لها بعد الأضرار أو مضاعفات جانبية ، ويمكن أن ينتج عنها بعض التعقيدات ، كما ختمت كورينا أندرسون.
    " جراحة السمنة لم تحل كل المشاكل ، المعركة ضد السمنة هي معركة مدى الحياة "

    مقالات ذات صلة :
     علاج السمنة والكرش : المنهج الصحيح
    كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها
    التحليل النفسي ، الأداة التي غالبا ما يتم إهمالها في علاج السمنة
    أكثر أنواع جراحات السمنة تداولا
    عبد الإلـه أقـصـبـي
    مهتم بفقدان الوزن و محاربة السمنة و الوزن الزائد ، لما تشكله من مخاطر على صحة الإنسان و تأثير سلبي على نمط العيش

    إرسال تعليق