meta content='30B00F7B595B2452217DC43B17AB60C2' الوقاية من السمنة قبل الولادة -->

الوقاية من السمنة قبل الولادة

الوقاية من السمنة قبل الولادة

    الوقاية من السمنة قبل الولادة

    كيف سيكون الحال إذا كنا قادرين على الوقاية من السمنة لذا الأطفال منذ فترة الحمل . حتى قبل أن يولد الطفل ؟
    نعم ،لحسن الحظ هذا أمر ممكن بفضل تبني عادات سليمة في الحياة الأسرية.     ففي هذا المقال سيتم عرض ملخص لدراسة طبية حول تأثير السلوكات الغذائية وأشياء أخرى تقوم بها الأم ،خصوصا على إمكانية تعرض الجنين لمشكل السمنة مستقبلا.
    الوقاية من السمنة قبل الولادة
    الوقاية من السمنة قبل الولادة

      إنها فكرة "لويكي بوشار" أستاذ في قسم الكيمياء الحيوية في جامعة "شيربورك" التي قدمها خلال المؤتمرالواحد و التمانين للجمعية الفرنكوفونية من أجل المعرفة "ACFAS" في مدينة "chicoutimi".
    لقد اهتم خصوصا بتأثير العوامل المحيطة،  كتأثير تغذية الأم على جينات الجنين وهي ظاهرة تتدخل في ميكانيزمات علم التخلق "l'épigénétiques".
    ميكانيزمات علم التخلق تشكل في الحقيقة مجموعة التغيرات الناتجة عن المحيط الذي يمكن أن يؤتر على تعبير الجينات بدون تغيير الحمض النووي ADN .
    يشرح الباحث الذي يعمل أيضا لدى النساء اللواتي أصبن بالسكري خلال قترة الحمل،  بأن الهدف من أبحاثه هو تحديد العوامل التي يتعرض لها الأطفال داخل الرحم و المرتبطة بالسمنة منذ الطفولة. 
    فعندما لا يعالج السكري ، يولد الأطفال بحجم أكبر و يكونون أكثر عرضة لمعدلات مرتفعة من الكليكوز خلال نموهم ، و الذاكرة الموجودة على مستوى خلاياهم تحتفظ بهذا المعدل الكبير من الكليكوز في مراحل تطورهم.  النتيجة مع الأسف أنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مستقبلا ، كما لو أن زيادة الوزن  كانت مبرمجة لديهم مسبقا منذ فترة الحمل.

    صحة مبرمجة من أجل الوقاية من السمنة

    يقول الأستاذ الباحث كذلك ، أن ما يقع في الرحم يترك آثارا حقيقية على جينات الأطفال، مما يؤثر لاحقا على عمليات الأيض ، وهذا ما يسمى ببرمجة عملية الأيض للأجنة .
    فمن أجل تحديد المناطق داخل الحمض النووي ADN التي لها آثار تخلقية مرتبطة بالسمنة ، قام فريق الباحث بدراسة أزيد من 450 مشيمة .   فالباحث يهتم  بنوع محدد من التغيرات التخلقية وهي إضافة مجموعة المثيل "CH3" إلى بعض الأماكن المحددة من الجين.
    هذه العملية تتم عموما على مستوى أعلى الجينات ، مما يؤدي إلى قمع التعبير الجيني عبر ميكانيزمات مختلفة.

    تجدر الإشارة إلى أن البروفيسور "Luigi Bouchard" قدم نتائج هذه الدراسة  خلال هذا المؤتمر في جلسة مخصصة لمرض الربو ، مبرزا أن  نفس ما يمكن أن يقال عن السمنة يمكن تطبيقه على الربو ، فهو مرض غير معدي يمكن أن يتأثر بالمحيط الخارجي ، بالإضافة الى أن الأطفال الذين يعانون من السمنة يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالحساسية . يشير الباحث أيضا إلى إمكانية وجود ميكانيزمات فيزيولوجية مشتركة بين الأمرين. 

    الأمراض الغير منقولة ، كأمراض القلب و الشرايين ، الأيض و التنفسية  كل سنة أزيد من 40 مليون شخص أي ما يعادل أكثر من  %70  من الوفيات ، وهي راجعة بالأساس إلى توليفة لعدة عوامل جينية و محيطية وتنتشر شيئا فشيئا في كافة أرجاء المعمور .

    "مصالحنا تتباعد ، ما نأمله على المدى البعيد هو إجراء تدخلات استباقية خلال فترة الحمل ، و لو حتى ما قبل التخصيب من أجل الوقاية من السمنة مبكرا،و لكي نعزز من صحة الأطفال. الألف اليوم الأولى ما بين بداية الحمل والسنة التانية من عمر الطفل هي فترة حاسمة لصحة الطفل" يختم الباحث.

    مقالات ذات صلة :
    مكملات فيتامين د لمساعدة الأطفال الذين يعانون من السمنة
    عبد الإلـه أقـصـبـي
    مهتم بفقدان الوزن و محاربة السمنة و الوزن الزائد ، لما تشكله من مخاطر على صحة الإنسان و تأثير سلبي على نمط العيش