meta content='30B00F7B595B2452217DC43B17AB60C2' السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية -->

السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية

السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية

    السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية

    كيف تؤثر الصناعات الغذائية في تغيير نمط الحياة و التسبب في السمنة ؟ هذا ما ستتكلم عنه هذه المقالة . بالفعل ، فقد أصبحت الأنظمة الغذائية الغربية  تشكل آفات رهيبة بالنسبة للصحة العمومية ، فأعداد الوفيات المرتبطة بالسمنة تتفوق  بتلاث أضعاف عن الوفيات الناجمة عن المجاعة . في سنة 2014 يفارق الحياة كل دقيقتين مواطن أوروبي بسبب الأمراض التي تنتج عن  السكري ، المرض الذي يتفاقم بفضل عامل السمنة. 
    لا يمكن تفهم سبب عدم وضع سياسات أكثر فعالية للقضاء على ظاهرة السمنة منذ ذلك الوقت !؟

    السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية
    السمنة : المعلومات الخاطئة عن الصناعات الغذائية

    تغول الصناعات الغذائية 

    السبب الرئيسي لهذه الكارثة الصحية العالمية  هو سياسات الزراعة المكتفة  ، الإستتمارات الزراعية الغير مدروسة ، وكذلك المعلومات المشوهة المنتشرة بفعل حروب التأتير الإعلامي : الويب ، الراديو ، الصحافة ، الملصقات...،فالحملات الإعلانية التي تروج للمنتوجات الغذائية المصنعة تضغط بقوة على المستهلكين.
    حلت الوجبات السريعة ضيفة تقيلة على موائدنا منذ وقت طويل ، واستقرت السمنة في العديد من البيوت . أصبحت الصناعة الغذائية تلتهمنا و نحن جميعنا في غيبوبة مطلقة : الأطفال ، الشباب ، الأسر ذات الدخل المحدود.
    ليس الإنسان  الضحية الوحيدة لهذه الصناعات ، بل تعدته لتشمل حتى البيئة التي تحيط بنا ، فالأسمدة الكيميائية المستعملة في تخصيب التربة تلوث الجو و المجاري المائية ، والفرشاة المائية مهددة بفعل التربية الصناعية للأبقار المنتجة للحليب .  
    من الشمس الحارقة في الضيعات الصناعية في كليفورنيا  وصولا إلى ضيعات الألف بقرة بشمال فرنسا مرورا بجميع النسخ المشابهة لها في أوروبا ، فالعرض متطابق بالكامل : 
    الماشية تتغذى بأعلاف ممتلئة بالمضادات الحيوية ، وتمر إلى المسالخ من دون التمتع بمنظر العشب الأخضر و لو لمرة واحدة.
    تهدف هذه المقالة  للبحث في أسباب تفشي ظاهرة السمنة من خلال طرح عدة تساؤلات ، خصوصا حول ألاعيب السلطات منذ بدايات انتشار السمنة في الخمسينيات.

    تداخل لوبيات الصناعات الغذائية و السلطات المختصة

    هناك عدة أسئلة تطرح نفسها:
    ما هي خارطة الطريق للوبيات الصناعة الغذائية ؟
    هل الهيئات السياسية تتصرف بسداجة ، أم أنها متواطئة منذ عدة عقود؟
    هل يرضخ الإتحاد الأوروبي أمام مغازلات الولايات المتحدة من أجل سوق موحد؟
    هل يصبح بلد كفرنسا مشهور بالمؤكولات  الدوقية ، بلدا للأكلات السريعة؟
    في الحقيقة ميكانيزمات تزييف و تشويه المعلومات كثيرة والفعلون المؤترون في هذا الإقتصاد متعددون كذلك. فكيف استقرت مثلا ، الأغذية السريعة في الولايات المتحدة منذ 60 سنة إنطلاقا من ضيعات عملاقة  التي في الحقيقة لديها منتوج عديم النكهة  و حجم إنتاج ضخم ، في غفلة أو تواطئ مع السياسات الحكومية؟
    ما هي الميكانيزمات الغير مرئية ، لكي لا نقول الغامضة للوبيات الكبرى للصناعت الغذائية التي مكنت من انتشار السمنة ؟ 
    كيف لاستراتيجية عامة للتغثير مدعمة بحرب من المعلومات المضللة حول التغذية أن تجعلنا نموت بسبب السمنة أكثر من المجاعة؟

    دور المجتوع المدني في التصدي لهذه اللوبيات

    دور الجمعيات و الهيآت الغير حكومية التي تعتني بالصحة العمومية هو كشف استراتيجيات التأثير و حروب المعلومات التي تساهم في تجبرهذه الصناعات  . يجب تسليط الضوأ أيضا عن العلاقة المشبوهة بين هذه اللوبيات والصناعات الغذائية.
    كما تسخر هذه اللوبيات إمكانيات  مادية ضخمة لتشويه الحقائق و الترويج لمنتجات رديئة بل ضارة ، يجب أن يضاعف المجتمع بكل مكوناته و وسائله من جهوده من أجل نشر الوعي لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد الإنسان في كينونته.

    عبد الإلـه أقـصـبـي
    مهتم بفقدان الوزن و محاربة السمنة و الوزن الزائد ، لما تشكله من مخاطر على صحة الإنسان و تأثير سلبي على نمط العيش

    إرسال تعليق