meta content='30B00F7B595B2452217DC43B17AB60C2' كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها -->

كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها

كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها

    كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها

    يتعلق الأمر بقصة لسيدة فرنسية ، تبلغ من العمر 38 سنة أثناء سردها لتجربتها في الكتاب الذي ألفته وحظي بانتشار واسع  ، تحكي فيها معاناتها مع السمنة المفرطة وكيف قررت السيطرة على حياتها.
    كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها
    كيف قررت هذه المرأة التي تزن 150 كيلوغرام التحكم في مصيرها

    معاناة من زيادة الوزن مند سن المراهقة


    في شتنبر من سنة 1995 ، بعمر لا يتجاوز 16 سنة ، أرادت المراهقة جابريال ديديي أن تشتري سروال تجينز من أجل الدخول المدرسي . في متجر الملابس اختارت جابريال سروالا بمقاس 40 ، ما هذا إنه غير مناسب ، فل أجرب مقاسا أعلى بقليل ، القياس 42 جيد "ما قالت جابريال في المتجر".
    كجميع الفتيات في هذا العمر ، عادت الفتاة  إلى البيت لتري أمها ما ابتاعته ، لكن ردة فعل والدتها كانت غريبة بعض الشيئ ∶
    ما هذا !  42 إنه مقاس للسمينات " تتعجب أمها"
    كانت هذه هي المرة الأولى التي تشعر فيها الفتاة بأن شكلها غير مقبول و لو بالنسبة لأمها .

    قررت جابريال ، أشهرا بعد ذلك أن تتحكم في شكلها ، متتبعة للنصائح الغذائية والتمارين الرياضية المقترحة في بعض المجلات النسائية . 
    لكن زيارة لطبيب متخصص في الغدد الصماء ، كانت بمتابة منعطف في حياتها ، فجميع المشاكل الحقيقية إنطلقة باية من هذه اللحظة. لأن هذا الطبيب مع الأسف شخص لها مرضا غير مصابة به ووصف لها حمية شيدة القسوة من أجل التخلص من زيادة الوزن. 
    تدهورت علاقتها بالطعام ، انتابتها أزمات من الإفراط بالأكل ، فدخلت في حلقة مفرغة من الأكل المفرط تليها الحمية القاسية ، فأصبحت  تعيش  في  جو جد مكهرب ∶ إنتقادات في المنزل و تهكم في المدرسة ، مما جعل الأمر يزداد سوءا.                                                                                                                                                                                          
    20 سنة لاحقا ، في عمر 38 سنة وطول 153 سنتيمترا و وزن 150 كيلوغراما ، نشرت جابريال ديديي تحقيقا بعنوان " لا نولد جميعا سمينات" تشرح فيه الأسباب التي جعلتها تصل لهذا الوزن.                                                                                                                                                                                                                                                
    من الجمل المؤثرة في ذلك التحقيق "لقد قررت الكتابة لكي لا أضطر للإعتذار من وجودي" جعلت هذه المقولة الكثير ممن يعانون من السمنة المفرطة واللذين لا يستطيعون أن يواجهوا المجتمع بأشكالهم ، أن يكونوا أكثر جرأة ويمارسون حياتهم بدون مركب نقص.

    معركة ضد الخوف من رهاب السمنة

    في إحدى شهاذاتها حول هذا الموضوع قالت جابريال بأن مظاهر رفض البدناء قد تكون عنيفة جدا وتتجسد في الحياة اليومية ممن يعانون من السمنة ։ كعبارات التهكم في المسابح ' الملاحظات التي ليست في محلها  داخل النوادي الرياضية أو عند اقتناء الفطائر من الخبزة...                                                                                                                                           
    فهذه التصرفات نابعة من جهل الجمهور للميكانيزمات التي تؤدي إلى إكتساب الوزن الزائد . لأنه في نظر البعض ، أن تصبح سمينا فهو نوع من نقص الإرادة " تستنكر جابريال"                                                                                                     
    في مخيلة الناس أن السمنة مرتبطة بالتغذية ونقص في الحركة ، لكن في الحقيقة يظهر هذا البحث بأن اكتساب الوزن الزائد هو أكثر تعقيدا من مجرد إلتهام أطباق دسمة .
    اللائحة طويلة  لهذه التعقيدات ∶ ضغط نفسي  ، تمييز أسري ، رفض من المجتمع ، عدم تفهم في المجال الطبي ...               
    تقول جابريال بأنها استفادت كثيرا عند كتابتها لذلك الكتاب " ففي هذه الفترة فقدت بعض الوزن لكنني لست منضبطة على حمية ما وليس لدي هذف واضح ، تعلمت ببساطة كيف اتجاوز الأزمات وأن أنصت لنفسي".

    إعادة إرسال صورة لما لا يريد الناس أن يصلوا إليه

    رغم إدانتها للتمييز الذي يمارسه المجتمع في حق الأشخاص  اللذين يعانون خصوصا من السمنة المفرطة ، إلا أن جابريال تتفهم بالمقابل الخوف الذي يمكن أن يشعر به هؤلاء نتيجة الحملة الإعلامية التي تشنها منظمة الصحة على ما يعرف بالترويج للسمنة  ፡
    " طبيعي أن نشعر بالخوف من الإصابة مما تطلق عليه منظمة الصحة وباء . لأننا كأشخاص نعاني من السمنة المفرطة ، نعكس صورة لما لا يريد الأشخاص أن يصلوا إليه . ولكن الغير الطبيعي هو أن تضعوا هؤلاء الأشخاص جانبا. يجب علينا محاربة السمنة لا الأشخاص السمينين. " تقول جابريال. 

    الطريق طويل لكي نصل لمجتمع أكثر انفتاحا . وجابرييل ديديي أصبحت متعبة من حجة "الترويج للسمنة ". 
    هناك من يتخوف بالفعل من أن الإفراط في إظهار هذا النوع من القوام سيعكس صورة إيجابية لمشكلة معقدة " باستتناء حالات جد ناذرة ، لا أحد يريد أن يلتحق بركب السمنة  ، فعندما لا يتردد البعض من أصحاب البدانة في إظهار قوامهم ، لا يعني إطلاقا الترويج للبدانة بقدر ما يعطي مثالا جيدا للاندماج"

    كيف أن التعاطي الخاطئ مع الحميات يؤدي إلى زيادة الوزن

    إدماج الأشخاص الذين يعانون من السمنة يبدأ من الملابس . "تحب جابريال ديديي أن تقوم المتاجر الرياضية بعرض مقاسات لجميع الفئات و ألا تستتني أصحاب الوزن الزائد ، لكي لا يحرموا من ممارسة الرياضة ، وأن تكون كذلك هذه الألبسة في الأروقة العامة وليس بالجناح المخصص للنساء الحوامل"
                                                                                                                                                               
    يجب أن تكون هناك حملات في المدارس للتوعية بمخاطر اتباع حميات غذائية خاطئة لأن نتائجها قد تكون عكسية ، وأن يكون المعالجون الصحيون على قدر كاف من الكفائة خصوصا في طريقة التواصل مع المرضى ، لأن الإسائة لأصحاب السمنة المفرطة تجعلهم ينفرون عن عيادة الطبيب .                                                                                                                                                                                                                                                                             
    فجابريال التي ابتعدت مدة ليست بالقصيرة عن الأطباء ، تعلم جيدا أنها عندما ذهبت أول مرة لطبيب الغدد الصماء لم تكن بحاجة إلى حمية غذائية ، فقد كانت عضلاتها جد قوية لأنها كانت رياضية . في ذلك الوقت تمنت جابريال لو أن إنسان راشد أتى لمساعدتها و طمأنتها. مع الأسف لقد تركت لوحدها.     

    فكم من المراهقين بل وحتى الراشدين هم بحاجة الان لتدخل راشد !

    مواضيع ذات صلة :
    التحليل النفسي ، الأداة التي غالبا ما يتم إهمالها في علاج السمنة
    عبد الإلـه أقـصـبـي
    مهتم بفقدان الوزن و محاربة السمنة و الوزن الزائد ، لما تشكله من مخاطر على صحة الإنسان و تأثير سلبي على نمط العيش

    إرسال تعليق